علاج الأرق

أسباب الأرق وقلة النوم: الحالات الطبية والنفسية والدوائية

إن أسباب الأرق وقلة النوم عديدة، وهوي يؤثر على جميع الفئات العمرية، وعلى كلا الجنسين، حيث يتبلور في صورة صعوبة الدخول في النوم، مما يؤدي إلى سهر قصري لفترات طويلة من الليل، أو ألا يقدر المريض على الاستمرار في النوم، وهي مشكلة تنجم عن طيف واسع من العوامل، وتؤثر على العديد من وظائف الجسم والدماغ، لأنها تؤثر على التركيز والانتباه.

بعض العوامل أيضاً تؤدي إلى تفاقم تلك الحالة، ومنها نمط الحياة، ومستويات استهلاك الكافيين، وعادات النوم السيئة، وغيرها من العوامل المؤثرة على حالة الأرق، والتي تتأثر كذلك ببعض الأدوية، والأمراض، والاضطرابات النفسية، والعضوية، لذلك يجب أن يتعرف المصاب بتلك الحالة المزعجة على كل تفاصيلها، لكي يتمكن من التعافي منها والتعايش مع آثارها.

أسباب الأرق وقلة النوم السلوكية في نمط الحياة

أسباب الأرق وقلة النوم
أسباب الأرق وقلة النوم

نمط الحياة غير الصحي من أهم أسباب الأرق وقلة النوم لأنه يؤثر على جودة النوم بشكل أساسي، وقد يسبب، أو يكون عامل مساعد في الأرق، ويمكن أن نلخص سلوكيات نمط الحياة التي تسبب الأرق في الآتي:

الإجهاد

عبارة عن استجابة جسدية تؤدي إلى زيادة في نسبة الهرمونات التي تؤدي إلى اليقظة، والتنبيه بالدماغ، وذلك يكون بسبب ضغوط الحياة اليومية، والتفكير بشكل دائم في المشكلات والأزمات، أو التعرض للأحداث الصادمة كفقدان شخص عزيز، مما يؤدي إلى صعوبة في تهدئة العقل، ومع الوقت يؤدي الأرق بذاته إلى الأجهاد مما يدخل المريض في حلقة مفرغة.

جدول النوم غير المنتظم

يضبط جسمك ساعة بيولوجية داخلية معروفة تحت مسمى الإيقاع اليومي، أو (circadian rhythm)، وهي المسؤولة عن العديد من الأمور التي تحدث في جسمك، ومن أهمها مواعيد النوم والاستيقاظ، ويؤدي تعطلها إلى مشكلات عديدة في الجسم منها الأرق، ومن أمثلة هذه الإضطرابات اضطراب الرحلات الجوية الطويلة (Jet Lag)، العمل بنظام المناوبات (Shift Work).

العادات اليومية والسلوكية السيئة 

تلعب العديد من العادات السيئة قبل النوم دور محوري في أسباب الأرق وقلة النوم، ومن هذه العادات الآتي:

  • تحفيز الذهن قبل النوم مثل التعرض لشاشات الحواسيب، والهواتف الذكية.
  • اخذ قيلولة قبل ميعاد النوم الأصلي بساعات قليلة، مما يزيد من اليقظة في موعد النوم الأصلي.
  • محاولة تعويض النوم بالبقاء نائماً لفترة طويلة يمكن أن يربك الساعة البيولوجية الخاصة بك.
  • يمكن لبعض المسكنات، مثل باراسيتامول أن تساعد على تجاوز الآلام الناتجة عن تلك العادات السيئة.

حالات أسباب الأرق وقلة النوم الطبية والنفسية والدوائية

أسباب الأرق وقلة النوم
أسباب الأرق وقلة النوم

قد تكون بعض المشكلات الصحية، والنفسية والجسدية من ضمن أسباب الأرق وقلة النوم، هذا بالإضافة إلى بعض التأثيرات الدوائية الجانبية، وإليك تفصيل كل حالة من هذه الحالات كالتالي:

الاضطرابات النفسية

ترتبط العديد من الاضطرابات النفسية بأسباب الأرق وقلة النوم بشكل مباشر، ومن هذه الإضطرابات الآتي:

  • يعاني ما يقارب 40% إلى 90% من مرضى الاكتئاب والقلق العام أعراضاً للأرق وصعوبات في النوم.
  • اضطراب ثنائي القطب من علاماته المميزة أعراض الأرق، وقلة النوم، حيث يمكن ألا ينام المريض لعدة أيام بسبب نوبة الهوس.
  • الفصام، حيث قد لا ينام المريض؛ إلا قليلا بسبب الضالات، وخاصة في المراحل المبكرة من النوبة.
  • اضطرابات الهلع التي عادة ما تحدث ليلاً، مما يبقى المصاب مستقيظاً بعدها لساعات طويلة.

الأمراض الجسدية والألم

يمكن لأي حالة مسببة لآلام حادة أن تمنع المريض من النوم، وذلك على حسب شدة المرض ودرجة الألم التي يسببها، ويمكن علاج تلك الآلام من خلال دواء تيلينول، أو دولومول، ومنها الآتي:

  • الآلام المزمنة مثل آلام الأسنان، والصداع المزمن، وأوجاع المفاصل، وفقرات الظهر، مما يصعب الاستلقاء، والاسترخاء على السرير.
  • ارتجاع المريء واضطرابات المعدة التي تزداد سوءً مع الاستلقاء على السرير.
  • قد يسبب مرض السكري بعض المضاعفات، مثل التعرق الليلي، والحاجة المتكررة للتبول، أو أعراض انخفاض نسبة السكر في الدم.
  • أمراض القلب والأوعية الدموية مثل قصور القلب، مما قد يسبب صعوبة في التنفس أثناء النوم.
  • اضطرابات الجهاز التنفسي مثل الربو، وانتفاخ الرئة، والتهاب الشعب الهوائية التي تسبب السعال، وصعوبة التنفس.
  • أمراض الكلى قد تسبب أوجاعًا في الجانب السفلي من الظهر، وذلك بسبب تراكم الفضلات فيها، إذ يمكن أن تسبب الأرق، أو متلازمة تململ الساقين.
  • تضخم الغدة الدرقية يؤدي إلى فرط تحفيز الجهاز العصبي، مما يصعب النوم ويسبب التعرق الليلي.

الآثار الجانبية للأدوية 

قد تكون الأعراض الجانبية لبعض الأدوية من أسباب الأرق وقلة النوم، أو أنها قد تسبب النعاس خلال النهار، مما يؤثر على نظام الساعة البيولوجية في جسم، ومن تلك الأدوية التي تؤثر على جودة ومواعيد النوم الآتي: 

  • أدوية ضغط الدم.
  • علاجات الربو.
  • بعض مضادات الإكتئاب.
  • عقارات علاج البرد والحساسية.
  • مركبات إنقاص الوزن.
  • منتجات النيكوتين البديلة.
  • أعراض الانسحاب من بعض الأدوية البديلة.
  • يمكن لبعض مضادات الالتهابات أن تساعد على تخفيف بعض تلك الأعراض.

العوامل الديموغرافية الخاصة بالفئات

تكون بعض العوامل المرتبطة بالعمر، والمراحل الحياتية من أسباب الأرق وقلة النوم، ويمكن لعلاج باميكود أن يكون جزء من الحل، وذلك كالتالي:

المرحلة العمر

تزداد أعراض الأرق ظهوراً، وتأثيراً مع تقدم الإنسان في العمر، وذلك للأسباب الآتية:

  • تغيير أنماط النوم مما يجعله أقل راحة وتزداد حساسية الشخص للضوضاء المحيطة به.
  • تحول في مستوى النشاط حيث يميل كبار السن إلى أن يكونوا أقل نشاطا بدنياً، واجتماعياً، مما يمكن أن يعطل أنماط النوم الجيدة.
  • بعض الأطفال والمراهقين قد يعانون من مشكلات في النوم كذلك، وذلك بسبب تأخر ساعتهم البيولوجية.

الحمل والرضاعة

يتأثر جدول النوم بشدة لدى الحوامل، والمرضعات بسبب مجموعة من العوامل التي يمكن التحكم فيها من خلال هرمون الجونال، ومنها:

  • إن زيادة الوزن المفاجئة وتغير تكوين الجسم بشكل مفاجئ؛ يؤثران على وضعية النوم المريحة في السرير.
  • يضغط الرحم خلال مراحل نموه على الرئتين، مما يزيد من خطر انقطاع التنفس أثناء النوم.
  • بطء عمليات الهضم يمكن أن يؤدي إلى ارتجاع المريء المعدي، والذي يسبب الأزعاج ليلا.
  • زيادة الحاجة إلى التبول ليلا، قد تؤثر بشكل مباشر على جودة النوم لدى الحامل.
  • القيام المتكرر من السرير لإرضاع الصغير ليلًا، قد يشتت الساعة البيولوجية.
  • تزداد فرصة الإصابة بمتلازمة تململ الساقين خلال فترة الحمل بسبب تأثير الجنين على الجسم.

إن الطريقة الوحيدة لتجنب أسباب الأرق وقلة النوم، هي الحفاظ على عادات صحية، وتجنب أي منبهات قبل النوم بحوالي عدة ساعات، مما قد يساعد على تجنب أعراض القلق الخطيرة.

أسئلة شائعة حول أسباب الأرق وقلة النوم

قلة النوم تدل على ماذا؟

قد تكون مؤشر على العديد من العوامل المذكورة أعلاه.

ما هو المرض الذي يسبب عدم النوم نهائياً؟

مرض نادر يسمى الأرق العائلي المميت، يؤثر على الأعصاب مما يؤدي إلى عدم القدرة على النوم تدريجياً.

ما هو الفيتامين الذي يساعد على النوم؟

إن عائلة فيتامينات فيتامينات ب (مثل B3، B5، B6، B9، B12) يمكن أن تساعد على النوم، كما يمكن للفيتامينات من عائلتي C وD أن تساعدك في الحفاظ على أنماط نوم صحية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى