أهمية الكزبرة للسكري؟ والفوائد العلاجية لها

لطالما كانت الأعشاب جزءًا مهمًا من الطب التقليدي في مختلف الثقافات، ومع تطور الأبحاث العلمية الحديثة، بدأت بعض الدراسات تشير إلى أن أهمية الكزبرة للسكري، فإلى جانب نكهتها المميزة التي تضيف طعمًا لذيذًا للأطعمة، تحتوي الكزبرة على مركبات مثل اللِينالول والسينيول، والتي يعتقد أنها تساعد في خفض مستوى السكر في الدم، حيث تعمل هذه المركبات على تنشيط بعض الإنزيمات داخل الجسم، مما يساعد الخلايا على امتصاص السكر من الدم بشكل أفضل، وبالتالي تحسين التحكم في مستويات الجلوكوز.
أهمية الكزبرة للسكري
تستخدم الكزبرة على نطاق واسع في الطب البديل لعلاج العديد من المشكلات الصحية، ومن بينها مرض السكري، وقد أظهرت بعض الدراسات العلمية نتائج واعدة تشير إلى فوائدها المحتملة في هذا المجال، ففي دراسة أجريت عام 2020، وجد أن الكزبرة تحتوي على مركبات طبيعية مثل الفلافونويد والتربينويدات والأحماض الفينولية، وهي مركبات قد تساعد على خفض مستويات الجلوكوز في الدم عند تناول الكزبرة عن طريق الفم، كما أظهرت الدراسة أن لهذه المركبات دورًا في تخفيف آلام الأعصاب المرتبطة بمرض السكري.
وفي دراسة أخرى نشرت في نفس العام، تم التوصل إلى أن مستخلص بذور الكزبرة قد يساعد في تنظيم مستوى السكر في الدم من خلال تحفيز إفراز الأنسولين في الجسم، أما في عام 2021، فقد أشارت دراسة جديدة إلى أن تناول مسحوق بذور الكزبرة قد يكون له تأثير وقائي على صحة القلب والأوعية الدموية لدى مرضى السكري من النوع الثاني، وهو أمر بالغ الأهمية نظرًا لارتباط السكري بأمراض القلب.
فوائد الكزبرة للسكري
تعتبر الكزبرة من الأعشاب التي أظهرت بعض الدراسات قدرتها على المساعدة في تنظيم مستويات السكر في الدم، فهي تحتوي على مركبات طبيعية تساهم في خفض سكر الدم، مما يجعلها مفيدة لمرضى السكري، كما أن من فوائدها أنها تحفز الجسم على إفراز الأنسولين، وهو الهرمون المسؤول عن تنظيم مستوى الجلوكوز، وتتمثل أهمية الكزبرة للسكري في السطور التالية:
تحسين حساسية الأنسولين
الأنسولين يساعد على نقل السكر من الدم إلى الخلايا لاستخدامه كمصدر للطاقة، ولكن عند ضعف حساسية الأنسولين، لا تستطيع الخلايا الاستفادة من السكر بكفاءة، مما يؤدي إلى ارتفاع مستوياته في الدم، حيث تشير بعض الدراسات إلى أن الكزبرة قد تحسن من استجابة الجسم للأنسولين، وبالتالي تساهم في خفض مستوى الجلوكوز.
تحتوي الكزبرة أيضًا على مضادات أكسدة، يعتقد أنها تساعد في هذا التحسن عن طريق تقليل الالتهاب وتحسين وظيفة خلايا بيتا في البنكرياس، وهي الخلايا المسؤولة عن إنتاج الأنسولين.
خفض مستوى الجلوكوز في الدم
أظهرت أبحاث أن الكزبرة قد تكون فعّالة في خفض مستويات السكر في الدم لدى مرضى السكري من النوع الثاني، ويعتقد أن هذا التأثير ناتج عن عدة عوامل، منها: تحسين استجابة الجسم للأنسولين، وزيادة إفراز الأنسولين، بالإضافة إلى خصائصها المضادة للأكسدة.
تحسين صحة القلب والأوعية الدموية
يعتبر مرض السكري من أهم عوامل الخطر لأمراض القلب، وقد بينت بعض الدراسات أن الكزبرة قد تساعد في تحسين صحة القلب والأوعية الدموية لدى مرضى السكري، من خلال خفض ضغط الدم وتقليل الكوليسترول الضار، حيث أن مركبات مثل حمض اللينولينيك والبوليفينولات الموجودة في الكزبرة تسهم في تقليل الالتهاب وتحسين وظيفة الأوعية الدموية.
الوقاية من مضاعفات السكري
عند إهمال السيطرة على مرض السكري، يمكن أن تظهر مضاعفات خطيرة مثل تلف الأعصاب، ومشاكل الكلى، وأمراض العيون، وقد أشارت بعض الدراسات إلى أن الكزبرة قد تساهم في الحد من هذه المضاعفات، حيث أنها تساعد في حماية الأعصاب من التلف، وتحسين وظائف الكلى، وتقليل خطر الإصابة بأمراض العيون المرتبطة بارتفاع السكر المزمن.
طرق علاج السكري بالأدوية
رغم الفوائد المحتملة للكزبرة في مساعدة مرضى السكري، إلا أنه من المهم جدًا تناولها بالجرعات المناسبة وتحت إشراف طبي، لكن يجب التأكيد على أن الكزبرة لا تعتبر بديلاً عن الأدوية المخصصة لعلاج السكري مثل الأنسولين وغيره من الأدوية، لذلك يجب على المريض الاستمرار في تناول الأدوية الموصوفة له من قبل الطبيب، وعدم التوقف عنها أو تعديل جرعتها دون استشارة طبية، وذلك للحفاظ على مستوى السكر في الدم تحت السيطرة، وفيما يلي سنتعرف على بعض أنواع الأدوية الشائعة المستخدمة لعلاج مرض السكري:
- دواء أبيدرا سولوستار.
- بالإضافة إلى دواء افانديا.
- دواء اكاروز.
- دواء اكترابيد انسولين.
- كذلك دواء اماريل.
- دواء انسولاتارد.
كيفية استخدام الكزبرة للسكري
تعتبر الكزبرة من الأعشاب المفيدة التي قد تساعد في تحسين مستويات السكر في الدم لدى مرضى السكري، ويمكن استخدام هذه النبتة بعدة طرق، مثل:
- إضافتها كتوابل للطعام.
- تحضير مغلي من أوراقها أو بذورها.
- إضافتها إلى السلطات أو العصائر لتحسين النكهة والاستفادة من خصائصها.
- استخدام الكزبرة الطازجة المهروسة في تحضير الصلصات التي تضاف إلى الأطباق الرئيسية.
- وقبل استخدام الكزبرة يجب مراقبة مستويات السكر في الدم بشكل منتظم، كما يجب استشارة الطبيب قبل إدخال الكزبرة بانتظام في النظام الغذائي أو إجراء أي تغيير في الخطة العلاجية.
الجرعات المناسبة لتناول الكزبرة
من المهم جدًا عدم الإفراط في تناول الكزبرة، حتى لا تؤدي إلى انخفاض مفرط في مستوى السكر في الدم، وتوصى الجرعات اليومية المعتدلة لمرضى السكري كما يلي:
- ملعقة صغيرة واحدة من الكزبرة الجافة يوميًا.
- أو ما يعادل كوبًا إلا ربع من الكزبرة الخضراء الطازجة.
تابع المزيد: ما هي طرق علاج السكري النوع الثاني
الفوائد العلاجية للكزبرة
إن الكزبرة تتمتع بالعديد من الفوائد العلاجية في الطب البديلي، سنتعرف على أهم هذه الفوائد التي تتمثل في الآتي:
- تستخدم مستخلصات الكزبرة كمهدئ طبيعي للأعصاب، كما تساعد على إرخاء العضلات وتخفيف الألم.
- يعتقد أن منقوع بذور الكزبرة يساهم في تخفيف الوزن، مما يجعله خيارًا شائعًا في أنظمة التنحيف الطبيعية.
- كما تمتلك الكزبرة تأثيرًا محفزًا لإفراز الأنسولين، مما يساعد في تقليل مستويات السكر في الدم، لكنها لا تعتبر بديلاً عن أدوية السكري، ويجب استخدامها بحذر خاصة لدى من يعانون من انخفاض السكر.
- غنية بمضادات الأكسدة، مما يجعلها مفيدة في محاربة الالتهابات، تقوية جهاز المناعة، والمساهمة في الوقاية من بعض أنواع السرطان.
- بالإضافة إلى أن مضادات الأكسدة الموجودة في الكزبرة تساهم في تقليل التهابات الدماغ، وتحسين الذاكرة، والتخفيف من التوتر والقلق.
- تساعد الكزبرة على حماية البشرة من الشيخوخة المبكرة والتلف الناتج عن أشعة الشمس، كما قد تكون مفيدة في علاج الطفح الجلدي الخفيف والأكزيما، بالإضافة إلى دعم صحة الشعر.
تكمن أهمية الكزبرة للسكري في قدرتها على تنظيم مستويات الجلوكوز في الدم، وتحفيز إفراز الأنسولين، إلى جانب احتوائها على مغذيات أساسية ومركبات طبيعية مفيدة، مما يجعلها خيارًا مثاليًا يمكن إدخاله ضمن النظام الغذائي للمصابين بالسكري، لكن دائمًا بإشراف طبي وتوازن.