مرض السكري في الحمل – طرق العلاج

عندما تكون المرأة مصابة بمرض السكري في الحمل فإنها تواجه تحديات صحية مهمة، مثل ضبط مستويات السكر في الدم، استخدام الأدوية بشكل آمن، تنظيم النظام الغذائي، وممارسة الرياضة بانتظام، حيث يعرف مرض السكري بأنه حالة تحدث عندما لا ينتج البنكرياس كمية كافية من هرمون الإنسولين، أو عندما لا يستخدمه الجسم بشكل صحيح، مما يؤدي إلى ارتفاع مستوى السكر في الدم، وقد تصاب المرأة بالسكري قبل الحمل (السكري من النوع الأول أو الثاني)، أو قد يُشخّص لديها خلال الحمل، وتعرف هذه الحالة بـسكري الحمل.
مرض السكري في الحمل
تكون فرص الحمل لدى النساء المصابات بمرض السكري أقل مقارنة بالنساء غير المصابات، ويرجع ذلك إلى تأثير السكري على وظائف الجهاز التناسلي، فقد يسبب المرض تأخرًا في الحيض، واضطرابات في الدورة الشهرية، وعدم انتظامها، بالإضافة إلى تأخر التبويض ومع ذلك لو كانت المرأة مصابة بالسكري دون مضاعفات، وبدأ المرض خلال العشرين سنة الأخيرة، فقد تقترب فرص الحمل لديها من الطبيعي.
أما بالنسبة للنساء المصابات بمرض السكري في الحمل فإن مخاطر حدوث مضاعفات أثناء الحمل تعتمد على مدة الإصابة بالمرض وهل هناك مضاعفات مثل ارتفاع ضغط الدم أو مشاكل في الكلى، كما أن الحمل قد يجعل إدارة مرض السكري من النوع الأول أو الثاني أكثر تحديًا، لكنه لا يؤدي عادةً إلى تفاقم المرض أو التسبب بأضرار إضافية في العين أو الأعصاب.
عوامل تؤثر على حدوث الحمل لدى مرضى السكري
هناك عدة عوامل قد تؤثر على فرص الحمل عند النساء المصابات بمرض السكري، وتساهم في تقليل الخصوبة، ومنها:
- نقص الوزن أو السمنة الزائدة.
- الإصابة بمتلازمة تكيس المبايض.
- وجود أمراض مناعية ذاتية.
- كذلك اضطرابات في الدورة الشهرية.
- سرطان بطانة الرحم.
- بالإضافة إلى مشاكل في القلب والأوعية الدموية.
إجراءات يجب اتباعها عند الرغبة في الحمل
ترتفع معدلات الإجهاض عند النساء المصابات بمرض السكري، خاصةً إذا لم يكن السكر في الدم مضبوطًا بشكل جيد، لذلك إذا قررت السيدة المصابة بمرض السكري في الحمل، من الأفضل أن تبدأ في اتخاذ بعض الإجراءات قبل الحمل بثلاثة أشهر، وتشمل هذه الإجراءات ما يلي:
التخطيط للحمل بعد مراجعة طبيب السكري
يجب على السيدة مراجعة طبيب السكري قبل الحمل، حيث يقوم الطبيب بـ:
- تقييم وجود أي مضاعفات ناتجة عن مرض السكري.
- متابعة مستوى السكر في الدم والعمل على ضبطه ضمن المعدلات الطبيعية، وتعديل الأدوية إذا دعت الحاجة.
- طلب فقدان الوزن إذا كانت السيدة تعاني من زيادة في الوزن أو السمنة.
- التأكد من أن نسبة السكر التراكمي (HbA1c) أقل من 7%، ويفضل أن تكون أقل، لأن المستويات العالية تزيد من خطر الإجهاض والمشاكل الصحية الأخرى.
مراجعة الطبيب النسائي
يجب على السيدة مراجعة الطبيب أو الطبيبة النسائية بانتظام وفي وقت مبكر من الحمل، وذلك للكشف المبكر عن أي مشاكل أو مضاعفات قد تظهر نتيجة مرض السكري أثناء الحمل.
الالتزام بنظام غذائي صحي
من المهم تناول أطعمة صحية ومتوازنة مخصصة لمرضى السكري، فهذا يساعد في الحفاظ على مستويات السكر في الدم ضمن المعدلات المناسبة ويقلل من تأثير ارتفاع السكر على صحة الجنين.
ممارسة التمارين الرياضية
التمارين الرياضية تعد وسيلة فعالة للتحكم في مستوى السكر في الدم، وبعد استشارة الطبيب يمكن للسيدة المصابة بالسكري ممارسة الرياضة بانتظام قبل الحمل وخلاله وبعد الولادة.
الالتزام بالأدوية والأنسولين
يجب تناول الأدوية الموصوفة مثل الأنسولين، بدقة ووفق تعليمات الطبيب للحفاظ على مستوى السكر في الدم تحت السيطرة، لا ينبغي إيقاف أي دواء خاص بالسكري أثناء الحمل دون استشارة الطبيب المختص، وهنا بعض أدوية السكري التي تعتبر آمنة للاستخدام أثناء الحمل:
- دواء أبيدرا سولوستار.
- بالإضافة إلى دواء اكترابيد انسولين.
- دواء انسولاتارد.
- دواء لانتوس سولوستار.
- بالإضافة إلى دواء ليفيمير.
- دواء ميكستارد.
- دواء نوفورابيد.
- كذلك دواء هومولوغ ميكس.
- دواء هيومولين.
الخضوع لفحص العين والكلي
ينصح الطبيب بفحص كلًا من الكلي والعينين وذلك لمنع حدوث مضاعفات بسبب مرض السكري في الحمل مثل ارتفاع البروتين في الدم الذي يزيد من خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم أثناء الحمل.
تناول المكملات تحتوي على حمض الفوليك
للتقليل من خطر حدوث أي عيوب في الأنبوب العصبي لدى الجنين يجب تناول العديد من الفيتامينات.
إجراءات يجب اتباعها أثناء الحمل
رغم أن الحمل تجربة جميلة، إلا أن المرأة المصابة بمرض السكري قد تواجه تحديات خاصة خلال هذه الفترة، لذلك من الضروري اتباع عدد من الإرشادات للحفاظ على صحة الأم والجنين، وتختلف هذه الإرشادات بحسب مراحل الحمل:
الثلث الأول من الحمل
- الحفاظ على نظام غذائي صحي ومن الأفضل متابعة مع أخصائي التغذية مما يساعد على الحفاظ على مستويات السكر في الدم ضمن المستويات الطبيعية، كما من الأفضل تناول وجبات صغيرة ومتكررة، بما يعادل 3 وجبات كبيرة و3 وجبات صغيرة.
- ممارسة التمارين الرياضية المناسبة لفترة الحمل.
- متابعة الفحص الدوري لمستوى السكر في الدم.
- تناول الأدوية بانتظام وتعديل الجرعات بناء على ما يصفه الطبيب.
- إجراء فحوصات دورية لمستوى الكيتون والبروتين في البول.
- فحص ضغط الدم بانتظام.
الثلث الثاني والثالث من فترة الحمل
تتشابه النصائح مع ذكر في الثلث الأول من الحمل، ويضاف إليها شرب كميات كبيرة من المياه وتجنب عصائر الفاكهة لأنها يمكن أن ترفع نسبة السكر الدم.
مخاطر الحمل على النساء المصابة بالسكري
تواجه النساء المصابة بالسكري العديد من المشاكل الصحية التي يمكن أن تصيبها في فترة الحمل، ومن هذه المشاكل الآتي:
- اعتلال شبكية العني وينصح بمراجعة طبيب أخصائي للعيون في الأشهر الأولى من الحمل.
- الإصابة بأمراض الكلى.
- مضاعفات ناتجة عن الولادة القيصيرية.
- مضاعفات ناتجة عن ولادة طفل بحجم كبير.
- ارتفاع ضغط الدم الذي قد يتطور إلى تسمم الحمل.
- أمراض القلب والدماغ.
- مضاعفات الأوعية الدموية الدقيقة مثل الاعتلال العصبي السكري.
- العدوى.
- أمراض اللثة.
تابع المزيد: أعراض اعتلال الكلية السكري وأهم الأدوية المعالجة
طرق علاج مرض السكري في الحمل
يمكن علاج مرض السكري أثناء الحمل وذلك من خلال الآتي:
- المراقبة الدقيقة للمرأة والجنين.
- اتباع نظام غذائي وممارسة الرياضة وأحيانا استعمال الأدوية لضبط مستوى السكر في الدم.
- مجموعة الغلوكاعون تستخدم إن انخفض مستوي السكر في الدم بشكل كبير.
- استخدام دواء لبدء المخاص في بعض الحالات.
للتقليل من مخاطر حدوث مشاكل يقوم الطبيب المعالج في العادة بما يلي:
- تشخيض وعلاج أي مشاكل تتعلق بالحمل على الفور مهما كانت تبدو لا أهمية لها.
- التخطيط للولادة وأن يكون طبيب الأطفال ذو خبرة واسعة.
- يجب التأكد من توفير العناية المركزة لحديثي الولادة إذا لزم الأمر.
في ختام مقالنا نكون قد تحدثنا عن مرض السكري في الحمل الذي يعتبر حالة صحية تحتاج إلى المتابعة الدورية من طبيب المعالج وذلك لضبط معدلات السكر (الجلوكوز) في الدم مما يضمن سلامة الأم والجنين.