العظام والمفاصل

ما هو مرض التهاب المفاصل الروماتويدي؟ وما أسباب الإصابة به؟

مرض التهاب المفاصل الروماتويدي، هو مرض مناعي ذاتي يهاجم المفاصل بالأخص في اليدين، والرسغين، والركبتين، كما يؤثر هذا المرض على الأنسجة الأخرى، ويسبب المشاكل في بعض أعضاء الجسم مثل القلب والرئتين والقلب، والعينين، كما يحدث بسبب مهاجمة الجهاز المناعي للخلايا السليمة في الجسم عن طريق الخطأ.

كما أن هذا المرض حالة مرضية مزمنة تسبب ألم، وتورم، وتهيج في المفاصل، وذلك بسبب التهاب السائل الزليلي المحيط بالمفصل، حيث يدؤي التهاب هذا السائل إلى زيادة سمكة، وبالتالي يغزو ويدمر الغضاريف والعظام المرتبطة بالمفصل بالأخص الصغيرة منها، وينتج عنها تآكل المفصل، وحدوث تشوهات دائمة، مما يسبب آلام مزمنة بسبب احتكاك العظم ببعضه.

ما هو مرض التهاب المفاصل الروماتويدي

مرض التهاب المفاصل الروماتويدي
مرض التهاب المفاصل الروماتويدي

إن مرض التهاب المفاصل الروماتويدي، هو أحد الأمراض المناعية الذاتية، والتي يهاجم فيها الجهاز المناعي الخلايا السليمة في الجسم من عن طريق الخطأ، حيث تعمل الخلايا المناعية في حالة الروماتويد بمهاجمة بطانة المفاصل بمعنى أدق الغشاء الذي ينتج السائل الزلالي، مما يؤدي إلى تورمه، ويصبح أكثر سماكة مما يسبب بدوره ألم طويل الأمد، وصعوبة في تحريك المفاصل وقد يحدث تشوه في شكل.

يؤثر التهاب المفاصل الروماتويدي بشكل شائع على مفاصل اليدين، والمعصمين، والركبتين، وفي العادة ما يهاجم أكثر من مفصل في نفس الوقت، كما أن الروماتويد قد يؤثر على أنسجة أخرى في الجسم، ويسبب في مشاكل في الأعضاء الحيوية مثل القلب، والرئتين والعينين.

حيث إن 75% من مرضى التهاب الروماتويد من النساء، وفي الغالب ما يتطور المرض في المرحلة العمرية بين 30 إلى 50 عام ومع ذلك قد يبدأ في أي عمر.

أسباب الإصابة بمرض التهاب المفاصل الروماتويدي 

كما ذكرنا في السابق أن التهاب المفاصل الروماتويدي من الأمراض المناعية الذاتية، ما يعني أنه ناتج عن مهاجمة الجهاز المناعي لأنسجة الجسم السليمة، ومع ذلك لا يعرض الأطباء حتى الآن أسباب حصول هذه العملية التي تؤدي في النهاية إلى الإصابة بالتهاب المفاصل الروماتويدي، ومن المرجح أن مزيج من عدة عوامل وراثية وعوامل تتعلق بنمط الحياة مثل التدخين، وعوامل بيئية مثل الفيروسات.

أعراض الإصابة مرض التهاب المفاصل الروماتويدي 

قد تتضمن أعراض التهاب المفاصل الروماتويدي ما يلي:

  • الشعور بألم في المفاصل، ودفئها، وتورمها.
  • عادة يتفاقم تيبس المفاصل في الصباح، وبعد فترة من عدم النشاط، كما يمكن أن يستمر لمدة 45 دقيقة، أو أكثر.
  • الحمى، والإرهاق الشديد، وفقدان الشهية.

في العادة ما يبدأ مرض التهاب المفاصل الروماتويدي بإصابة عدد قليل من المفاصل بالأخص المفاصل الصغيرة الموجودة في اليدين والقدمين، ومع تفاقم المرض قد تنتشر الأعراض إلى المزيد من المفاصل التي تكون مثل الرسغين والمرفقين والوركين والركبتين والكاحلين ومن الشائع أن تصيب الأعراض  نفس المفاصل في كلا جانبي الجسم.

هذا بالإضافة إلى ذلك قد يعاني المصابون بالتهاب المفاصل الروماتويدي من أعراض في مناطق أخرى غير المفاصل، وتتضمن تلك المناطق ما يلي:

  • القلب.
  • الجلد.
  • الرئتين.
  • العينان.
  • النسيج العصبي.
  • الدم

كما أن شدة أعراض الالتهاب قد تختلف، حيث إنها تظهر وتختفي، وتتميز مسيرة المرض بفترات من قلة التورم والألم أو انعدامها تسمى هدأة المرض، تعقبا فترة من زيادة نشاط المرض تعرض باسم نوبات الاحتدام.

مع مرور الوقت، قد يسبب التهاب المفاصل الروماتويدي تشوه المفاصل وتغير مكانها، ما قد يعوق القدرة على استخدامها في أداء الأنشطة اليومية في المنزل والعمل.

علاج مرض التهاب المفاصل الروماتويدي

مرض التهاب المفاصل الروماتويدي
مرض التهاب المفاصل الروماتويدي

لا يتوفر حتى الآن علاج للشفاء التام من مرض التهاب المفاصل الروماتويدي، أما عن علاج التهاب المفاصل الروماتويدي المتوفر الغرض منها التقليل من الالتهاب بما يخفف الألم، ويمنع أن يوقف تفاقم الضرر، كما أن العلاج المبكر، والمكثف ضد التهاب المفاصل الروماتويدي أن يبطئ من تلف المفاصل، وأن يساعد على الحد من خطر الإصابة بالإعاقة.

كما تتضمن العلاجات المتوفرة بالأساس تناول الأدوية مع أن بعض حالات الضرر الشديد قد تستوجب في بعض الأحيان علاجات جراحية، وإليك بعض الأنواع العلاجات تتمثل في الآتي:

العلاج الدوائي لمرض التهاب المفاصل الروماتويدي

يمكن الأدوية المضادة للالتهاب المفاصل الروماتويدي، أن تخفف من الألم وأن تبطئ، أو توقف تمام تفاقم الضرر في علاج المفاصل، وإليك بعض أنواع الأدوية تتمثل في الآتي:

  • ريزوشين.
  • أركوكسيا اقراص.
  • ابيكورت.
  • ابيكورت فورت.
  • ارترودار.
  • كذلك أدوية غير ستيرويدية مضادة للالتهاب. 
  • أدوية كورتيكور ستيرويدية لتخفيف الالتهاب والألم وتبطئ عملية تلف المفاصل.
  • أدوية مضادة للروماتيزم لتغيير نمط المرض.
  • مضادات عامل نخر الورم ألفا والذي يكون عبارة عن بروتين تفرزه خلايا الجهاز المناعي في الجسم أو خلية بروتينية، بحيث إذا تم إفراز كمية عالية يمكن أن يؤدي إلى حدوث التهاب المفاصل الروماتويدي.
  • دواء مضاد لمستقبلات الإنترلوكين مطابق مادة كيميائية موجودة في الجسم بطريقة طبيعية مضاد لمستقبلات الإنترلوكين، والذي يمنع عملية كيميائية محدد من التسبب في الالتهاب.
  • دواء أباتاسبت الذي يعمل على تخفيف هذا الدواء من الالتهاب، ومن الأضرار في المفاصل الناجمة عن التهاب المفاصل الروماتويدي من خلال تعطيل نوع خلايا الدم البيضاء.
  • ريتكوكسيماب الذي يقلل من عدد الخلايا البائية في الجسم، حيث إن الخلايا البائية علاقة بالالتهاب، في الحالات التي تفشل فيها الأدوية في منع، أو توقف الضرر في المفاصل.

العلاج الجراحي

في إطار العملية الجراحية لمعالجة مرض التهاب المفاصل الروماتويدي قد يتم تنفيذ واحد من الإجراءات الجراحية التالية:

  • استبدال كامل للمفصل.
  • إصلاح الوتر.
  • إزالة الغشاء الزليلي.

عوامل خطر الإصابة بالتهاب المفاصل الروماتويدي

توجد بعض العوامل التي تعمل على زيادة من خطر الإصابة بالتهاب المفاصل الروماتويدي، تتضمن تلك العوامل ما يأتي:

  • النوع حيث إن غالبية المصابين بالتهاب في المفاصل الروماتويدي من النساء.
  • العمر قد تظهر أعراض التهاب المفاصل الروماتويدي في أغلبية الحالات بين 40 – 60 عام، ومع ذلك فإنه قد يصيب الأشخاص الأكبر سنًا، وحتى الأطفال بالتهاب المفاصل الروماتويدي في سن الشباب.
  • تاريخ العائلة المرضي، حيث قد يرتفع احتمال الإصابة بالتهاب المفاصل الروماتويدي، أو غيره من أمراض المناعة الذاتية حيث إن كان أحد أفراد العائلة مصاب بأي منها.
  • يؤدي تدخين السجائر إلى زيادة خطر الإصابة بالتهاب المفاصل الروماتويدي مع مرور الوقت، كما أنه يوجد دلائل على أن التدخين يسبب تفاقم الحالة لدى الأشخاص الذين يستمرون في التدخين أثناء الإصابة.
  • التهاب اللثة حيث يمكن أن يترتب على الإصابة بالتهاب اللثة الخطير الذي يعرف بمرض دواعم الأسنان إلى إتلاف الأنسجة الرخوة المحيطة بالأسنان وزيادة الخطر بحدوث التهاب المفاصل الروماتويدي.
  • الوزن الزائد حيث يعتقد الأطباء أن الأشخاص ذوي الوزن الزائد قد يكونوا أكثر عرضة لخطر الإصابة بالتهاب المفاصل الروماتويدي.

في ختام مقالنا عن مرض التهاب المفاصل الروماتويدي الذي يعد أحد الأمراض المناعية الذاتية التي يحتاج إلى الرعاية الدائمة، والاتنظام على تناول الدواء، والذي يمنع من تفاقم الحالة، والتخفيف من الألم الناتج عن الالتهاب.

اقرا المزيد Agiderm للوجه دواعي الاستخدام احتياطات الاستخدام الأعراض الجانبية سعر

أسئلة شائعة

متى يكون ألم التهاب المفاصل خطير؟

تتراوح أعراض آلام المفاصل من خفيفة يمكن تحملها من خلال المسكنات إلى شديدة قد تسبب في إعاقة الحركة، وفي حال ظهور أي من الأعراض، مثل ألم وتورم في المفصل تغير لون الجلد حمى، ورجفة يجب التوجه إلى طبيب مختص على الفور.

هل يشفى مريض التهاب المفاصل؟

من الرغم من عدم وجود علاج نهائي لمرض التهاب المفاصل الروماتويدي فإن العلاج المبكر مثل الانتظام على تناول الأدوية وتغيير نمط الحياة والعلاجات الداعمة، والجراحة قد يقلل من خطر تلف المفاصل.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى